رضي الدين الأستراباذي
402
شرح الرضي على الكافية
( عمل المصدر ) ( وما يتعلق به من أحكام ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويعمل عمل فعله ، ماضيا وغيره ، إذا لم يكن مفعولا ) ( مطلقا ولا يتقدم معموله عليه ، ولا يضمر فيه ، ولا يلزم ) ( ذكر الفاعل ، وتجوز إضافته إلى الفاعل ، وقد يضاف إلى ) ( المفعول ، واعماله باللام قليل ، فإن كان مطلقا فالعمل ) ( للفعل ، وإن كان بدلا منه فوجهان ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( ويعمل عمل فعله ماضيا وغيره ) ، اعلم أن معنى المصدر عرض ، لا بد له في الوجود من محل يقوم به ، وزمان ، ومكان ، ولبعض المصادر 1 مما يقع عليه ، وهو المتعدي ، ولبعضها من الآلة ، كالضرب ، لكنه وضعه الواضع لذلك الحدث مطلقا من غير نظر إلى ما يحتاج إليه في وجوده ، ولا يلزم أن يكون وضع الواضع لكل لفظ ، على أن يلزمه في اللفظ ما يقتضي معنى ذلك اللفظ معناه ، ألا ترى أنه وضع الألفاظ الدالة على الأعراض ، كالحركة والسكون ، ولا يلزمها في اللفظ : الألفاظ الدالة على محالها ، فنقول : إذا قصد تبيين زمان الحدث الذي هو أحد الأزمنة الثلاثة معينا ، مع ذكر بعض ما هو من لوازمه من محله الذي يقوم به ، أو زمانه الخاص غير الأزمنة الثلاثة ، أو مكانه ، أو ما وقع عليه : صيغ من هذا المصدر الذي هو موضوع لساذج الحدث ، صيغة : إما بمجرد تغيير حركاته وسكناته ، كضرب في : الضرب ، أو بتغييرهما مع الحذف ، كاستخرج
--> ( 1 ) يعني ولا بد لبعض المصادر مما يقع عليه ،